أحمد فهمي يكتب: هل هذا ما يخطط له السيسي تجاه الإخوان؟...
فلنحاول تركيب بعض الأجزاء سويا..
1- اللقاء المفاجئ بين السيسي وثلاثة من الشخصيات المنشقة عن الإخوان.
2- التقارير المتعددة التي تتحدث عن ضغوط يتعرض لها السيسي ليقوم بمصالحة مع - أو محاولة استيعاب- الإخوان سياسيا..
3- خنق حماس عن طريق تحويلها إلى حركة إرهابية .
4- أزمة الانقسام التي تتعرض لها جماعة الإخوان في الأردن، وما يتردد عن وجود أذرع مخابراتية خلف الأزمة..
5- اللقاءات المتكررة بين ملك الأردن والسيسي في فترة زمنية قصيرة.
6- اختيار اللواء عبد الغفار وزيرا للداخلية، وهو رجل "أمن دولة" مخضرم، وخبير بشئون الإسلاميين مقارنة بمن سبقوه..
هذه الأجزاء تخبرنا أن الخيوط كلها تتجمع أمام السيسي في خيار واحد يراه هو بحسب تفكيره، خلاصا من الضغوط والأزمات..
الدافع الأساسي لهذا الخيار هو وصول الانقلاب إلى نتيجة مؤلمة، هي: ليس من الممكن إقصاء الإخوان سياسيا أو ثوريا..
وبالتالي أصبح الخيار البديل: تفكيك تنظيم الإخوان المسلمين، فتتلاشى الضغوط وتنتهي الأزمات، أو على الأقل يضطر الإخوان للتنازل أو القبول بما سبق عرضه..
أعتقد أن هدف اللقاء مع المنشقين كان الاستعلام منهم عن: "مفاتيح تفكيك الجماعة".. يعني كان اللقاء بمثابة دورة تدريبية تحمل عنوان:" كيف تفكك الإخوان؟"
التفكيك المستهدف ليس معناه الوصول إلى نتيجة: الإخوان = صفر.
إذ على ما يبدو هناك سيناريو مفضل لــ "التفكيك" يلوح في الأفق، هو:
الإعلان عن جماعة جديدة تحمل اسم الإخوان، وربما تُمنح بعض الشرعية القانونية..
هنا سيُقال لمن يضغطون من الخارج: عن أي جماعة تتحدثون؟ .. حسنا سنمنح الإخوان- الجدد- فرصة جديدة..
التحدي أمام هذا السيناريو، هو تحفيز بعض القيادات الإخوانية التي كانت معارضة للانقلاب، ودفعها لتبني سيناريو "الإخوان الجدد".
أي أنهم يبحثون عن "ذنيبات مصري"..
ربما لو تحقق لهم ذلك، سيعيدون بعض الجمعيات والمقرات والأموال المصادرة إلى الجماعة الجديدة، لتكتسب زخما وشرعية وقدرة على الجذب..
إنها محاولة لتغيير سياق التدافع، باستخدام سؤال:
"من" انشق عن "من"؟..
فهل هذا ما يخططون له بالفعل؟ الاحتمال وارد..
عموما، الوقت عنصر أساسي في الحسم، فهذا السيناريو - الانقلابي- لو صح، يحتاج إلى وقت لإنضاجه وضمان نجاحه، والتسرع فيه سيجهضه..
فهل لدى معارضي الانقلاب خطط استباقية للاحتواء؟..
المصدر

